جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

22

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

النهضة الحسينية ، ضحّوا بأرواحهم في سبيل الإمام ، ومن قبلهم ضحّى مسلم بن عقيل بنفسه في سبيل دين اللّه وطريق الحسين عليه السلام واستشهد اثنان من أبنائه يوم الطفّ . وهؤلاء الابطال هم من ذريّة أبي طالب قضوا في نصرة ابن عمهم وهم : عبد اللّه بن مسلم ، محمد بن مسلم ، جعفر بن عقيل ، وعبد الرحمن بن عقيل ، محمد بن عقيل ، عبد اللّه الأكبر ، محمد بن أبي سعيد بن عقيل ، علي بن عقيل وعبد اللّه بن عقيل . كان بعض هؤلاء التسعة فقهاء وعلماء كبار سجّل كل واحد منهم موقفا رائعا قبل استشهاده ، وقد أشار أحد الشعراء إلى انّ من استشهد من ذرّية علي عليه السلام في يوم الطف سبعة ، وعدد الذين استشهدوا من ذرّية عقيل تسعة ، فأنشأ يقول : عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول سبعة كلّهم لصلب عليّ * قد أصيبوا وتسعة لعقيل « 1 » وفي يوم عاشوراء حينما كان يبرز أبناء عقيل إلى الميدان كان الامام يدعو لهم ويلعن قاتليهم ويحثّ آل عقيل على الصمود ، ويبشّرهم بالجنّة : « اللّهمّ اقتل قاتل آل عقيل . . . صبرا آل عقيل إنّ موعدكم الجنّة » . ولأجل هذه التضحية كان الإمام زين العابدين عليه السلام من بعد عاشوراء يبدي مزيدا من الاهتمام والعطف على عائلتهم ويفضّلها على من سواها ، ولما سئل عن ذلك قال : اني لأتذكر موقفهم من أبي عبد اللّه يوم الطفّ وأرقّ لحالهم ، ولهذا السبب أيضا بنى الإمام السجاد عليه السلام بالأموال التي جاءه بها المختار من بعد ثورته ، دورا لآل عقيل ، لكن الحكومة الأموية هدمتها « 2 » . - أنصار الإمام الحسين عليه السلام ، احصاء عن ثورة كربلاء

--> ( 1 ) حياة الإمام الحسين 3 : 249 . ( 2 ) حياة الإمام زين العابدين 1 : 186 .